حسن عيسى الحكيم
25
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وكيف يدانيني الرجال بمفخر * وقد نلت من علياك ما كان أفخرا فلست أرى في النفس عذرا موجها * سوى أن كسر النفس أمرا تقررا فدع سيدي ذا الحكم فيّ مداعبا * بل أحكم بمر الحق يا خيرة الورى ويقول الدكتور محيي الدين « وأظن الشيخ جعفر على حق حين تساءل : إذا كنت في منزلة نفسك ومهجتك فكيف يكون من ديدني الكيد صغيرا وكبيرا » « 1 » . أما الشيخ محمد محيي الدين فقد رد على اعتراض الشيخ الكبير بقوله : عذيري من شيخ ألم به المرا * فعاد إلى أن بات لا يألف الكرى يخاصمني كل الخصام فارتئي * وأثبت بعد الرأي حجة ما أرى يحاول نقض الحكم بعد نفوذه * وهل ينقض الحكم المسجل أن جرى ويلهج إن الحكم كان دعابة * ولكنه الجد المصمم أزهرا أيحكم لي ( المهدي ) أعدل من قضى * فيثقل حكم الحق فيه فيكبرا وحكم ( الرضا ) و ( الصادق ) القول قبله * صريح بنصري لو تأمل لو درى فأيه بغاة الحق أني لحائر * لما قد دهى الإنصاف من حادث عرا وقد ورد في هذه الأبيات أسم الشيخ محمد رضا النحوي ، والسيد صادق الفحام ، وقد طلب السيد بحر العلوم من هذين العلمين الانضمام إلى معركة الخميس لكي تصبح ناديا أدبيا وملتقى للشعراء في مدينة النجف الأشرف ، وقد وصف الشيخ علي الشرقي هذا التجمع الثقافي الكبير بقوله : « الذي يصور بحواره ومساجلاته وبحوثه ما بلغه المنبر النجفي في القرن الثالث عشر الهجري ، فلو جمع نتاج الخميس لما كان أقل أهمية من كتاب ( آمالي المرتضى ) لأنها قد تجاوزت أسبابها ، وتفرعت منها مساجلات ومداعبات منها ( مذاكرة حول المتنبي ) فقد تعصب له الشيخ محمد رضا النحوي ، وتعصب عليه السيد صادق الفحام
--> ( 1 ) محيي الدين : الحالي والعاطل ص 128 .